نحن نعيش في العهد الذي يتألم فيه المسلمون تحت ظلم واضطهاد وتحكم فيه القوة الظالمة بدل العدل، ولذلك نحتاج أن نقوم بهذا الإعلان.
إن الظلم كان موجودا طوال تاريخ البشر، ولكن لم يكن شائعا وخفيا مثل يومنا هذا.
ورغم وجود الموارد الكافية للناس كله، إن كمية قليلة من الدول تتحكم على الموارد الكبيرة وتحرم معظم الناس من العيشة المرضية،
وبجانب الفقر الطالع من سوء استعمال الموارد بدون العدالة فهذا الظلم الحديث له وجه آخر شنيع : تعبيد باسم التحرير.
وقد نصب أمراء الظالمون ثروتهم على دماء الشعب ودمعوعهم.
ويعتدون ويكثرون ظلمهم كل يوم بالشدة لحماية نظامهم الطاغي
وبجانب هذا يستملكون فضائل الناس، وينظمونها لتخديم مصالحهم.
ووصلت إلى حد أن حضارة الغربية الحاكمة بدأت تستعمل دينهم المحرف لأغراضم الخبيثة.
وقد حييت مرة ثانية في يومنا هذا الحملات الصليبية التي كنا نظن أنها قد انتهت، وربما تجري اليوم بشكل أكثر خلسة وشرسا ووحشيا من السابق. والكلام التي نستمعها أحيانا من الظالمين هي دليل على أن روح الصليبية لم يمت بعد، و هذا الروح قد تعمق في قلوبهم و يصدرون حينا وحين. قال الله تعالى: إن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا…وقال الله تعالى في سورة آل عمران: يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا ودوا ما عنتتم قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر…
وأينما توجد المشاكل في العالم فنرى هناك القوات الغربية التي احتلت أراض المسلمين باسم الحرية والرفاه كما نشاهد في يومنا هذا في الدول الإسلامية. قال الله تعالى: وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون.
وإنهم قد أتوا بالظلم باسم العدالة، والتعاسة باسم الثروة، والفتنة بدل الصلح ، والفوضى بدل الأمانة.
وفقدان وعي الشعب واستسلامه قد سرع تشييع هذا الظلم أكثر، والمسلمون صامتون أمام الظلم الذي يجري بينهم ، يقتلون إخوتنا وأولادنا وأمهاتنا ولكننا نكتفي بالتظاهرات البسيطة؛لأن الإخوة لم تتكمل، ولانحس أي شيئ من قتل أخواننا، فهذا يأدي الكفار إلى الظلم ويقوي جسارتهم، لأنهم يعرفون أن المسلمين لا يقدرون وقف هذا الظلم وأنهم يعرفون أيضا أننا نحب الدنيا أكثر من الآخرة.
ولكن لما قرأنا التاريخ بالدقة فرأينا أن هذا الظلم لم يبق بدون المقابلة.
وههنا أقوام الباغية وعقوبتها في القرآن، مثل قوم عاد وهود وصالح
فمنهم من هلكوا في الزلزال والطوفان والكارثة المختلفة. ومنهم واثقوا بأفيالهم الضخمة التي كانت تعتبر قوة كبيرة في ذلك الوقت ولكن الطيور قد كفت لتدميرهم.
وهنا دروس كثيرة لنا كمسلمين: أن المسلم لابد أن يحتفظ بهيبته الإسلامية، ولايتنازل عن إيمانه ولو مثقال ذرة، ويتوكل على الله سبحانه وتعالى بعد توسله إلى الأسباب اللازمة كما قال الله تعالى:فإذا عزمت فتوكل على الله. فهذا هو سبيل نجاتنا. فلو نستمر بدعم الكفار بشراء مبيعاتهم والسكوت أمام ظلمهم ليستمر الظلم علينا.
والدول التي تقوم في الشرق الأوسط وجواره طوال تاريخ البشرية تقع في جغرافية مهمة في وقتنا هذا. وسيطرة الحق والعدالة في هذه المناطق التي تدور حولها المخططات الكبرى هي مفتاح سلام الناس.
ولذلك ندعو الناس الذين يعيشون في هذالمناطق وحولها أن يكونوا واعيين وحساسين أكثر.
فنتمسك معا بعناصرنا الثقافية التي تتغذى من الإسلام، وننشأ حضارتنا ونحييها مرة ثانية. فنقف بالعزة والشرف أمام الذين يأتون بالسفالة والظلم باسم الراحة والرفاهية والعدل.
ولما قمنا ما في وسعنا فرأينا القوات العسكرية والمادية التي لاتنهزم تتشدد كالورق أمام الريح.
إن الإسلام هو ضمان سلامة وراحة العالم والناس. ولما عشنا الإسلام بالحق فلم يبق من الظلم والفوضى أثرا.
مسلم جورجيا
جماعة المتطوعين الجورجيين



